الشيخ علي المشكيني
160
تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)
الذمّة ويؤدّي من المال ، ولا يجوز له التوكيل في التجارة من دون إذن المالك ، إلّا في بعض المقدّمات أو المعاملات التي تعارف إيكالها إلى الغير . ( مسألة 11 ) : يملك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره ، ولا يتوقّف على الإنضاض بمعنى جعل الجنس نقداً - ولا على القسمة - بل يصير شريكاً مع المالك في نفس العين ، فيملك منها مقدار حصّته من الربح ، ويترتّب عليه آثاره ؛ من جواز مطالبة القسمة وغيره ، لكنّه ملك متزلزل لاحتمال ورود خسارة على المال ، فإذا انفسخت المضاربة ونُضّ المال وقسّم ، استقرّ ملكه ، ولا يبعد الاستقرار بمجرّد الفسخ . ( مسألة 12 ) : لو كانت المضاربة فاسدة كان الربح بتمامه للمالك ، وللعامل أجرة المثل لعمله ، كانا عالمين بالفساد أو جاهلين أو مختلفين ، إلّافي صورة عدم حصول ربح أو كونه أقلّ من أجرة المثل ، فإنّه لا يستحقّ شيئاً على الأوّل ، وما زاد على الربح على الثاني ، وحكم التلف والنقص الواردين على المال حكم المضاربة الصحيحة . ( مسألة 13 ) : تجري الفضوليّة في المضاربة ، فلو ضارب أحد بمال الغير وقفت على إجازة المالك ، فإن أجاز وقعت له ، وكان الخسران عليه ، والربح بينه وبين العامل على ما شرطه الفضولي ، وإن ردّها تخيّر بين أن يرجع بماله إلى الفضولي أو العامل . ( مسألة 14 ) : يجوز إيقاع الجعالة على الاتّجار بمال ؛ وجعل الجُعل حصّة من الربح ؛ بأن يقول : من اتّجر بمالي هذا فله نصف الربح مثلًا ، فتكون جعالة تفيد فائدة المضاربة ، ولا يشترط فيها شرائط المضاربة ، فيجوز أن يكون المال عروضاً . ( مسألة 15 ) : يجوز للأب والجدّ المضاربة بمال الصغير مع عدم المفسدة ، فيكون الربح للطفل ، ويجوز للوصيّ إذا فوّض الميّت أمر الثلث إليه ، المضاربة به ويكون الربح للميّت .